السيد كاظم الحائري

119

ولاية الأمر في عصر الغيبة

إلّا أنّ هذا الوجه لا يزيد في النتيجة على وجه التمسّك بالحسبة ، أي أنه لا ينتج لنا إطلاقا لفظيا نتمسّك به لإثبات ولاية الدولة في أوامرها في الشؤون الكمالية التي لم يكن من الضروري إصدارها . وهناك وجوه أخرى من الأدلّة اللفظية على المقصود ذكرت في كتاب دراسات في ولاية الفقيه حذفنا بحثها ومناقشتها اختصارا للكلام . 3 - على أساس النصّ على ولاية الفقيه : الأساس الثالث لمبدإ ولاية الفقيه هو التمسّك بالنص الدالّ على ولاية الفقيه مباشرة ، وهنا نكتفي ببحث رواية واحدة ، وهي التوقيع المروي عن إسحاق بن يعقوب قال : « سألت محمد بن عثمان العمريّ أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزّمان عليه السّلام : أمّا ما سألت عنه أرشدك اللّه وثبّتك . . . - إلى أن قال - : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة اللّه » « 1 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 101 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 ، وكمال الدين : 484 ، الباب 45 التوقيعات - التوقيع الرابع - طبعة دار الكتب الإسلامية بطهران ، وكتاب الغيبة للطوسي رحمه اللّه : 177 ، مطبعة النعمان في النجف الأشرف .